قبل البدء
الثقافية على موعد مع الذكرى الثانية لتأسيسها وبالضبط ويتزامن ذلك مع المولد النبوس الشريف وبهذه المناسبة العظيمة يسعد مجلة هوامش أن تتقدم بأجمل التهاني لقرائها الكريم كما أنها تعلن عن إنشاء أنتولوجيا الإبداع كي تجمع بذلك سير كل المبدعين الجزائرين وذلك إيمانا منها بأنها ستكون دوما في خدمة الأدب والأديب وهي بهذا تطلب من كل المبدعين الجزائريين بأن يوافوها بسيرهم الذاتية وصورة فوتغرافية وهي شاكرة كل جهودكم المبذولة في خدمة الثقافة والإبداع
أرشيف المجلة
قصائد جديدة
.
بأقلامهم
أحدث المواضيع
مقالات نقدية
أنتولوجيا الابداع
هوامش الإبداع
الأديبة جنات بومنجل في حديث لمجلة هوامش حاورها الشاعر عزوز عقيل
الأديبة جنات بومنجل لمجلة هوامش الثقافية
المسافات الطويلة لم تعد عائقا كبير في ظل مسار التحول التكنولوجي في هذا العالم الجميل هذا العالم الممتلئ بالحب وبحكاياته الجميلة، ولعلنا اليوم أمام اسم من الأسماء الأدبية التي طالما غنت بفرح لهذا الوطن تأتي جنات بومنجل وهي تحمل الكثير من الشدو والغناء ففي مجموعتها الشعرية الأولى الموسومة ب كأنك روحي والتي غنت فيها للحب والجمال هاهي تطل علينا هذه المرة بفجائع الشمس لتقول لنا من جديد الكثير الكثير من حكايا الحب للوطن وللجمال إليكموها في هذا الحوار الشيق
حاورها عزوز عقيل
* قبل البدء كيف تعرف جنات بومنجل نفسها للقارئ الجزائري؟
زمرة حب في زمن الجدب، روح تكتب لتعيش أطول فرح ممكن، تنفض غبار التعب عنها بمقاربة الورق والكلمات وذلك كل ما تملكه،، القاريء الجزائري يعرفني منذ كنت أنثر حكايا القلب والروح على صفحات الجرائد قبل سنوات من الآن، مر زمن طويل وابتعدت عن تلك الفضاءات ولكن القلب لايزال هناك مرتبط بالفضاءات الجميلة التي لم تبرحني يوما ، ولمن لا يعرفني فأنا عاشقة للقصة القصيرة وللكتب وعبقها ولرفوف المكتبات ولكل شيء له علاقة بهذا الكائن المسمى كتابة، تركت الوطن منذ سنوات ولكن حبل وده السُّري لا يزال يغذيني بالفرح والمحبة والجمال.
*بين القصة والشعر مسافة كبيرة للبوح كيف استطاعت جنات أن تجمع هذين الجميلين معا ؟
أنا في الأصل قاصة، أعشق القصة وعوالمها، لكن الشعر ضيف خفيف الروح يعبر مرافئ القلب مرة على مرة ، ليس مقيما بالعادة ولكنه يجيء في غير مواعيده أحيانا ودون استئذان، يفرض ذاته وقوالبه وهمسه الخاطف وفقا للحالة والمزاج ولحظة الكتابة، الشعر حالة جميلة تختلف عن مخاض القصة ، إنه يمر هكذا كلمح الخفق بدهشته وسحره.
*انتظرك القارئ الجزائري والعربي عموما قاصة فإذا بك توقعين الصدمة به كشاعرة في إصدراها الأول ما سبب هذا التحول ؟
ليس تحولا بقدر ما كان محاولة لجس نبض القاريء ونشر العمل الجاهز أولا ، حين نشرت "كأنك روحي" عن دار الفارابي ببيروت ، كان المخطوط الشعري جاهزا للطباعة ، بينما الأعمال القصصة التي نشرت لاحقا لم تكن جاهزة للطباعة فدفعت به، الكثيرون أحبوني في تلك النصوص الشعرية والبعض لا يزال يراني قاصة ويفضل أن يقرأني في القصة .
*في زمن يتسارع فيه الكثير إلى الرواية ألا ترين أنك تأخرت كثيرا عن الركب ؟
تحدثت كثيرا عن هذا الاعتقاد الخاطيء بأن كاتب القصة القصيرة ينظر إليه دوما على انه كاتب لم ينضج بعد ليكتب الرواية وهذا غير صحيح ، أعظم كتاب القصة القصيرة في العالم العربي كانت لهم القدرة على فعل ذلك ولكنهم يجدون أنفسهم أكثر في هذا النوع الذي أعتقد ان التكثيف الذي تحاجه القصة وتقنياتها أصعب من الرواية ، قد يأتي يوم أكتب فيه نصا طويلا وقد لا يأتي وأكتفي بالقصة القصيرة ولست مستعجلة لفعل ذلك، لمجرد أن أساير موضة أدبية في سوق الكتاب وأنا لست جاهزة لها بعد.
هل فعلا نحن في زمن الرواية ؟
أعتقد ذلك، هناك العديد من دور النشر التي تخصصت في نشر الشعر توقفت عن العمل في السنوات الأخيرة لأن سوق الكتاب أصبح يروج أكثر للنص الروائي وتحول الكثير من كتاب الشعر والقصة إلى عوالم الرواية ، ربما لان الرواية مساحة أكبر للكتابة وربما مسايرة لرغبة القاريء ، ولست أدري إن كان ذلك سيستمر طويلا أو أن العالم الأدبي سيشهد غلبة غرض ادبي غير الرواية في السنوات المقبلة ، لطالما كان الشعر لسان العرب وديوانهم ، غير أن الرواية في السنوات الأخيرة بفضل الجوائز الادبية الشهيرة التي خصصت لهذا الشأن وغيرها احتلت الصدارة ووجدت من يقبل عليها بنهم كبير.
*الغربة معاناة والكتابة أيضا لماذا هذا العناء ووجع الرأس ؟
الغربة اختيار أما الكتابة فلا ، قدر يأتي ويقيم في وجداننا وأعصابنا وكل قطرة دم فينا ،، صحيح ان الكتابة عناء و تعب وقلق دائم ولكنها هبة من الله لا تمنح للجميع .
*ماذا أعطاك الإبداع وماذا أخذ منك ؟
أعطاني بهجة وفهما أعمق للاخر ومحبة وتواصلا مع القاريء، منحتني عوالم كتابة وقراءة مدهشة لم أكن لاجدها إلا بين ضفتي كتاب ، أعطتني رؤى مختلفة ومساحة للأسئلة، منحتني الكثير وأخذت مني بعض الراحة التي لا استردها الا بعد ولادة النص، الكتابة أنانية في بعض الاحيان لا تقبل شريكا وفي تلك اللحظات يصبح الكاتب في مزاج صعب، الا ان لحظة ميلاد النص من أجمل اللحظات التي يعيشها الكاتب.
*لك تجربة أدبية في الجزائر ولك مثلها في الإمارات كيف ترين الفرق بين التجربة المغاربية والتجربة في الخليج العربي ؟
الجزائر شهدت أولى بداياتي، الوهج الأول المختلف، الكتابة التي ولدت على أرصفة التيه والتعب ، أصدقاء الحرف وشركاء الوجع، التشرد على أرصفة البوح، الملتقيات الادبية والنشر في الصحف الاسبوعية واليومية وفي الاذاعة وانتظار ذلك، بريد القراء وهمسات المتابعين، أمور لها نكهتها الخاصة والرائعة ، أما عن التجربة هنا في الخليج أراها أكثر نضجا ووعيا ، لتعدد منابر البوح والنشر، اختلفت الفضاءات اليوم ، شبكات التواصل والمنتديات والمجلات العربية ومعارض الكتب الدولية، أفاق كثيرة فتحت لي في دولة الامارات بتنوعها واختلاف الثقافات الموجودة على أرضها وسعيهاللتحول إلى مركز للاشعاع الثقافي والفكري في الوطن العربي بفضل الجهود التي تبذل في اثراء الحراك الثقافي هنا، الاحتكاك بالتجارب العربية من خلال عملي الاعلامي ، أثرى التجربة كثيرا ، ثم اختلاف القراءات ايضا ، يعزي ذلك كثيرا ، فتجد أنك خرجت من محليتك وذاتيك ، إلى فضاءات أكثر رحابة .
*أشرفت على العديد من المواقع الأدبية المهمة إلى أي حد أفدتك هذه التجربة؟
لسنوات طويلة أشرفت على موقع شظايا أدبية ، هذه التجربة الجميلة منحتني الكثير من الخبرة والثقة بالنفس، لقد عرفتني إلى أسماء كنت أقرؤها من بعيد ثم الحوارات التي كنت أجريها مع أسماء أدبية مرموقة ، منحتني الكثير من المعرفة والتواصل مع الآخرين ، ذلك كله لا يغني عن القراءة التي أعطتني الكثير فعلا.
*هل هناك فرق بين الإعلامالورقي والإعلام الالكتروني وأنت صاحبة التجربتين ؟
تجربتان مهمتان، ولكل تجربة ميزاتها، الإعلام الورقي حقق ولا يزال يحقق مكانته المهمة ، ثم إن الكثيرين يراهون على بقائه رغم العوالم الافتراضية التي خلقتها الثورة التكنولوجية الحديثة ووسائل الاتصال المتطورة ، للإعلام الورقي نكهته ومريديه، واعتقد ان الكثير من كتابنا يحتفظون بارشيف ورقي لنصوصهم وحواراتهم لأنها اقدر على الحفظ والأرشفة وأكثر مصداقية، رغم أن الاعلانم الالكتروني حقق قفزة كبيرة في السرعة والانتشار الا أن له عيوبه ايضا في ضياع حقوق الكثير من الكتاب متمثلة في سرقة النصوص و صعبوة اثبات ملكيتها .
*أخير تطلين علينا بفجائع الشمس لماذا تأخرت هذه المجموعة كثيرا ؟
تأخرت كثيرا لأني لفترة ما ابتعدت عن كتابة القصة وذهبت الى الشعر، ثم ان عملي الاعلامي اخذ مني وقتا طويلا، الوظيفة تستحوذ على وقت واهتمام الكاتب ويصبح الوقت المخصص للكتابة او القراءة قصيرا مقارنة مع الوقت الذي كان يمنح لها في سن مبكرة ، المراة الكاتبة والعاملة والأم ، تحاول أن توفق بين امور كثيرة والوقت ظالم دوما.
*بماذا تعدين القارئ الجزائري والعربي عموما ؟
اتمنى ان تجد "فجائع الشمس" القراءة التي تستحقها ، وأعد القاريء انني لن اخذ وقتا طويلا مثلما اخذته فجائع الشمس في الظهور الى النور ، وان انشر المخطوطات المتوفرة لدي في اقرب وقت ممكن واظل وفية للوطن تاريخه وتراثه وهيوته
*كلمة للجزائر.
الجزائر أكبر من الكلمات، هي حكاية عشق وانتماء، هي أنا قبل البدء وبعده ، لازال الوطن مزروعا في دمي وفي كل شيء يخصني رغم المسافات والحدود والبعد. وأنا مدينة لهذا الوطن العظيم بكل نجاح أو تميز.
*قولي ما تشائين .
الوطن الذي انجب مالك حداد ومحمد ديب وزهور لونيسي واحلام مستغانمي وجميلة زنير وواسيني الاعرج وغيرهم كثيرون ـ قادر على انجاب غيرهم لو منحوهم مساحات الابادع والاهتمام ، شكرا لهوامش ، لكل التجارب الابداعية التي تستحق الدعم ، اتمنى ان يجد المبدع الجزائري فرصة للكتابة والنشر داخل الوطن وخارجه، لدينا طاقات ابداعية هائلة ولكنها تعاني التهميش والاقصاء ويبخسون حقها في الاهتمام والظهور، على مسؤولي الثقافة في الجزائر، ان يعوا قيمة الارث الذي يحملونه ، وأهمية الوطن الذي يشرفون على مؤسساته .كما تقع المسؤولية أيضا على الكثير من كتابنا الذين فضلوا العزلة وآثروا الكسل ع العمل والكتابة و النشر والظهور.
المسافات الطويلة لم تعد عائقا كبير في ظل مسار التحول التكنولوجي في هذا العالم الجميل هذا العالم الممتلئ بالحب وبحكاياته الجميلة، ولعلنا اليوم أمام اسم من الأسماء الأدبية التي طالما غنت بفرح لهذا الوطن تأتي جنات بومنجل وهي تحمل الكثير من الشدو والغناء ففي مجموعتها الشعرية الأولى الموسومة ب كأنك روحي والتي غنت فيها للحب والجمال هاهي تطل علينا هذه المرة بفجائع الشمس لتقول لنا من جديد الكثير الكثير من حكايا الحب للوطن وللجمال إليكموها في هذا الحوار الشيق
حاورها عزوز عقيل
* قبل البدء كيف تعرف جنات بومنجل نفسها للقارئ الجزائري؟
زمرة حب في زمن الجدب، روح تكتب لتعيش أطول فرح ممكن، تنفض غبار التعب عنها بمقاربة الورق والكلمات وذلك كل ما تملكه،، القاريء الجزائري يعرفني منذ كنت أنثر حكايا القلب والروح على صفحات الجرائد قبل سنوات من الآن، مر زمن طويل وابتعدت عن تلك الفضاءات ولكن القلب لايزال هناك مرتبط بالفضاءات الجميلة التي لم تبرحني يوما ، ولمن لا يعرفني فأنا عاشقة للقصة القصيرة وللكتب وعبقها ولرفوف المكتبات ولكل شيء له علاقة بهذا الكائن المسمى كتابة، تركت الوطن منذ سنوات ولكن حبل وده السُّري لا يزال يغذيني بالفرح والمحبة والجمال.
*بين القصة والشعر مسافة كبيرة للبوح كيف استطاعت جنات أن تجمع هذين الجميلين معا ؟أنا في الأصل قاصة، أعشق القصة وعوالمها، لكن الشعر ضيف خفيف الروح يعبر مرافئ القلب مرة على مرة ، ليس مقيما بالعادة ولكنه يجيء في غير مواعيده أحيانا ودون استئذان، يفرض ذاته وقوالبه وهمسه الخاطف وفقا للحالة والمزاج ولحظة الكتابة، الشعر حالة جميلة تختلف عن مخاض القصة ، إنه يمر هكذا كلمح الخفق بدهشته وسحره.
*انتظرك القارئ الجزائري والعربي عموما قاصة فإذا بك توقعين الصدمة به كشاعرة في إصدراها الأول ما سبب هذا التحول ؟
ليس تحولا بقدر ما كان محاولة لجس نبض القاريء ونشر العمل الجاهز أولا ، حين نشرت "كأنك روحي" عن دار الفارابي ببيروت ، كان المخطوط الشعري جاهزا للطباعة ، بينما الأعمال القصصة التي نشرت لاحقا لم تكن جاهزة للطباعة فدفعت به، الكثيرون أحبوني في تلك النصوص الشعرية والبعض لا يزال يراني قاصة ويفضل أن يقرأني في القصة .
*في زمن يتسارع فيه الكثير إلى الرواية ألا ترين أنك تأخرت كثيرا عن الركب ؟
تحدثت كثيرا عن هذا الاعتقاد الخاطيء بأن كاتب القصة القصيرة ينظر إليه دوما على انه كاتب لم ينضج بعد ليكتب الرواية وهذا غير صحيح ، أعظم كتاب القصة القصيرة في العالم العربي كانت لهم القدرة على فعل ذلك ولكنهم يجدون أنفسهم أكثر في هذا النوع الذي أعتقد ان التكثيف الذي تحاجه القصة وتقنياتها أصعب من الرواية ، قد يأتي يوم أكتب فيه نصا طويلا وقد لا يأتي وأكتفي بالقصة القصيرة ولست مستعجلة لفعل ذلك، لمجرد أن أساير موضة أدبية في سوق الكتاب وأنا لست جاهزة لها بعد.
هل فعلا نحن في زمن الرواية ؟
أعتقد ذلك، هناك العديد من دور النشر التي تخصصت في نشر الشعر توقفت عن العمل في السنوات الأخيرة لأن سوق الكتاب أصبح يروج أكثر للنص الروائي وتحول الكثير من كتاب الشعر والقصة إلى عوالم الرواية ، ربما لان الرواية مساحة أكبر للكتابة وربما مسايرة لرغبة القاريء ، ولست أدري إن كان ذلك سيستمر طويلا أو أن العالم الأدبي سيشهد غلبة غرض ادبي غير الرواية في السنوات المقبلة ، لطالما كان الشعر لسان العرب وديوانهم ، غير أن الرواية في السنوات الأخيرة بفضل الجوائز الادبية الشهيرة التي خصصت لهذا الشأن وغيرها احتلت الصدارة ووجدت من يقبل عليها بنهم كبير.
*الغربة معاناة والكتابة أيضا لماذا هذا العناء ووجع الرأس ؟
الغربة اختيار أما الكتابة فلا ، قدر يأتي ويقيم في وجداننا وأعصابنا وكل قطرة دم فينا ،، صحيح ان الكتابة عناء و تعب وقلق دائم ولكنها هبة من الله لا تمنح للجميع .
*ماذا أعطاك الإبداع وماذا أخذ منك ؟
أعطاني بهجة وفهما أعمق للاخر ومحبة وتواصلا مع القاريء، منحتني عوالم كتابة وقراءة مدهشة لم أكن لاجدها إلا بين ضفتي كتاب ، أعطتني رؤى مختلفة ومساحة للأسئلة، منحتني الكثير وأخذت مني بعض الراحة التي لا استردها الا بعد ولادة النص، الكتابة أنانية في بعض الاحيان لا تقبل شريكا وفي تلك اللحظات يصبح الكاتب في مزاج صعب، الا ان لحظة ميلاد النص من أجمل اللحظات التي يعيشها الكاتب.
*لك تجربة أدبية في الجزائر ولك مثلها في الإمارات كيف ترين الفرق بين التجربة المغاربية والتجربة في الخليج العربي ؟
الجزائر شهدت أولى بداياتي، الوهج الأول المختلف، الكتابة التي ولدت على أرصفة التيه والتعب ، أصدقاء الحرف وشركاء الوجع، التشرد على أرصفة البوح، الملتقيات الادبية والنشر في الصحف الاسبوعية واليومية وفي الاذاعة وانتظار ذلك، بريد القراء وهمسات المتابعين، أمور لها نكهتها الخاصة والرائعة ، أما عن التجربة هنا في الخليج أراها أكثر نضجا ووعيا ، لتعدد منابر البوح والنشر، اختلفت الفضاءات اليوم ، شبكات التواصل والمنتديات والمجلات العربية ومعارض الكتب الدولية، أفاق كثيرة فتحت لي في دولة الامارات بتنوعها واختلاف الثقافات الموجودة على أرضها وسعيهاللتحول إلى مركز للاشعاع الثقافي والفكري في الوطن العربي بفضل الجهود التي تبذل في اثراء الحراك الثقافي هنا، الاحتكاك بالتجارب العربية من خلال عملي الاعلامي ، أثرى التجربة كثيرا ، ثم اختلاف القراءات ايضا ، يعزي ذلك كثيرا ، فتجد أنك خرجت من محليتك وذاتيك ، إلى فضاءات أكثر رحابة .
*أشرفت على العديد من المواقع الأدبية المهمة إلى أي حد أفدتك هذه التجربة؟
لسنوات طويلة أشرفت على موقع شظايا أدبية ، هذه التجربة الجميلة منحتني الكثير من الخبرة والثقة بالنفس، لقد عرفتني إلى أسماء كنت أقرؤها من بعيد ثم الحوارات التي كنت أجريها مع أسماء أدبية مرموقة ، منحتني الكثير من المعرفة والتواصل مع الآخرين ، ذلك كله لا يغني عن القراءة التي أعطتني الكثير فعلا.
*هل هناك فرق بين الإعلامالورقي والإعلام الالكتروني وأنت صاحبة التجربتين ؟
تجربتان مهمتان، ولكل تجربة ميزاتها، الإعلام الورقي حقق ولا يزال يحقق مكانته المهمة ، ثم إن الكثيرين يراهون على بقائه رغم العوالم الافتراضية التي خلقتها الثورة التكنولوجية الحديثة ووسائل الاتصال المتطورة ، للإعلام الورقي نكهته ومريديه، واعتقد ان الكثير من كتابنا يحتفظون بارشيف ورقي لنصوصهم وحواراتهم لأنها اقدر على الحفظ والأرشفة وأكثر مصداقية، رغم أن الاعلانم الالكتروني حقق قفزة كبيرة في السرعة والانتشار الا أن له عيوبه ايضا في ضياع حقوق الكثير من الكتاب متمثلة في سرقة النصوص و صعبوة اثبات ملكيتها .
*أخير تطلين علينا بفجائع الشمس لماذا تأخرت هذه المجموعة كثيرا ؟
تأخرت كثيرا لأني لفترة ما ابتعدت عن كتابة القصة وذهبت الى الشعر، ثم ان عملي الاعلامي اخذ مني وقتا طويلا، الوظيفة تستحوذ على وقت واهتمام الكاتب ويصبح الوقت المخصص للكتابة او القراءة قصيرا مقارنة مع الوقت الذي كان يمنح لها في سن مبكرة ، المراة الكاتبة والعاملة والأم ، تحاول أن توفق بين امور كثيرة والوقت ظالم دوما.
*بماذا تعدين القارئ الجزائري والعربي عموما ؟
اتمنى ان تجد "فجائع الشمس" القراءة التي تستحقها ، وأعد القاريء انني لن اخذ وقتا طويلا مثلما اخذته فجائع الشمس في الظهور الى النور ، وان انشر المخطوطات المتوفرة لدي في اقرب وقت ممكن واظل وفية للوطن تاريخه وتراثه وهيوته
*كلمة للجزائر.
الجزائر أكبر من الكلمات، هي حكاية عشق وانتماء، هي أنا قبل البدء وبعده ، لازال الوطن مزروعا في دمي وفي كل شيء يخصني رغم المسافات والحدود والبعد. وأنا مدينة لهذا الوطن العظيم بكل نجاح أو تميز.
*قولي ما تشائين .
الوطن الذي انجب مالك حداد ومحمد ديب وزهور لونيسي واحلام مستغانمي وجميلة زنير وواسيني الاعرج وغيرهم كثيرون ـ قادر على انجاب غيرهم لو منحوهم مساحات الابادع والاهتمام ، شكرا لهوامش ، لكل التجارب الابداعية التي تستحق الدعم ، اتمنى ان يجد المبدع الجزائري فرصة للكتابة والنشر داخل الوطن وخارجه، لدينا طاقات ابداعية هائلة ولكنها تعاني التهميش والاقصاء ويبخسون حقها في الاهتمام والظهور، على مسؤولي الثقافة في الجزائر، ان يعوا قيمة الارث الذي يحملونه ، وأهمية الوطن الذي يشرفون على مؤسساته .كما تقع المسؤولية أيضا على الكثير من كتابنا الذين فضلوا العزلة وآثروا الكسل ع العمل والكتابة و النشر والظهور.
منشور بقسم
لقاء الهوامش
الشاعرة نجوي عبد الله في حديث لمجلة هوامش حاورها الشاعر عزوز عقيل
الشاعرة نجوى عبد الله في حديث لمجلة هوامش
مغتربة عراقية تصوغُ معاناتها شعرا
من الصعب أن تقدم شاعرة بحجم نجوى عبد الله لكن للحقيقة أقول أنها اسم أدبي مميز على الساحة العربية والعالمية اسم ينبض بالشوق والحنين تغني دوما للحب وللوطن قصائدها تحمل الكثير من أحاديث الشجن والفرح إضافة لهذا هي تساهم في كثير من النشاطات الثقافية المختلفة وتكتب للأطفال أيضا دون أن أطيل إليكموها في هذه الدردشة الجميلة
*كيف تقدم الشاعرة نجوى عبد الله نفسها للقارئ الجزائري ومن خلاله للقارئ العربي ؟
اولا اشكركم على هذه الاستضافة في مجلتكم الرائعة هوامش ثقافية, كما يسعدني ان اتواصل مع القاريء الجزائري الشقيق واقدم له نفسي متواضعة عن ما قدمته من انجاز ادبي في مجال كتابة الشعر الحديث وكتابة ادب الطفل والصحافة كمحاورة فنية وثقافية مقيمة منذ خمس سنوات في الولايات المتحدة الامريكية منذ مغادرتي العراق جسديا عام 2007 ,لأقيم ثلاث سنوات في دمشق وبعدها الى مدينة شيكاغو مدينة التحدي والثقافة .
*الشعر رسالة سامية مقدسة كيف تتعامل نجوى مع هذه الرسالة ؟
الشعر الحديث ومنه قصيدة الومضة أضاف الى حياتي الكثير منها أنه كان النافذة الدافئة التي أعبر من خلالها عن مشاعري وعواطفي وعن الضمير الذي يعاتبني والمجيب عن تساؤلاتي الكونية وهاجسا ناعما لافكاري الحياتية كانسانة ومغتربة ..من خلال الشعر أفصحت عن الماضي بلسان الحاضر والشك والخوف من المستقبل ومن خلال المحاولة والجهد للتقريب بين المثال والواقع أضفنا للحب رونقا وأفعمناه عاطفة محسوسة تجسدت شعرا لم نعبث به ونستهلكه بالإكثار كماكنة كلمات كما يفعل البعض من الادباء بل منحناه مكانة خاصة بحيث يأتي بنفسه ليطلب منا أن نكتب ونعبرعن مشاعرنا وفي النهاية يكون للألم مذاق آخر عندما يكون بين يدي القراء.
*الشعر معاناة والغربة أيضا كيف استطاعت نجوى التغلب على هذين المشكلتين ؟
نعم للشعر معاناة صعبة خاصة للكاتب في البحث عن المؤثر من المعاني والصور والكلمات والومضات والرموز وللغربة وجع ثان في البحث عن الأمان والاستقرار مع توفير مستلزمات الحياة الضرورية بالإضافة الى المشاعر الاغترابية والخوف من المجهول التي تنتاب المغترب .. الشعر خدمني كثيرا في التعبير والإفصاح عن تلك المشاعر الانسانية التي أشعر بها فكان نافدة لا تقبل سوى الصدق والنبل والحب والجمال أطل من خلالها الى العالم لأقول له إني مازلت موجودة وأن كل ما نراه من معاناة وألم وحب وخيبات ما هي إلا مشاهد درامية أختزلها شعرا عذبا.. كان الشعر رفيقي في الغربة وصوت القلب الثاني أصغي إليه جيدا وهو يشير الى المحسوسات والأماكن والرومانسية في الزمان والمكان بحيث كل ما كان حولي أو مر بي كان ينطق ألما وعاطفة فدونت الكثير من الأماكن والأوقات بل حتى الأسماء شعرا ..كتبت الكثير من القصائد عن كل ما يدور في ذهني من تساؤلات المكان الجديد ومناجاة الماضي وذكرى الام والاب ودونت يومياتي الدمشقية كتبت عن المصاطب ولقاءات الاحبة والاصدقاء الفنانين والادباء في المقاهي السورية والمواقف الانسانية .. أستطيع بفخر القول عن نفسي باني (مغتربة عراقية تكتب شعرا من يومياتها كلاجئة ) واعتقد أنها جديدة ..لذا علاقة الكاتب أو الشاعر بالغربة علاقة ليست سهلة أبدا ..فهناك من أبدع في اغترابه لشدة حنينه لوطنه ولأهله أو لأن المكان كان ملهما وحافزا شعريا له كعلاقتي مع أرض دمشق فكل ما بها ينطق شعرا بعكس أمريكا فهي جامدة لذا تأخرت كثيرا في الكتابة الشعرية منذ وصولي أمريكا وبالذات شيكاغو الباردة رغم أني كتبت قصائد (أحبك من امريكا ) وتحدثت مع شيكاغو المكان الجديد كثيرا في قصائدي وأفصحت لها عن معاناتي الخاصة واغترابي الامريكي لكن الانقطاع الشعري كان واضحا مع الأسف بسبب الضغط وطبيعة الحياة في أمريكا, باعتقادي لايمكن ان نكتب شعرا صادقا بدون الاحساس بالمشهد الحياتي الدرامي فكيف إن كان جامدا بلا روح .
*تكتبين للكبار وتكتبين للأطفال أيضا أيهما أصعب وأين تجدين المتعة ؟
إن الاعتقاد السائد بأن الكتابة للأطفل صعبة هو مجرد وهم بالنسبة لي وذلك لأنني أعرف سايكلوجية الطفل وماهي أجواء مخيلته وما تتميز به مرحلة الطفولة من البراءة والعفوية والصدق والصراحة وهي صفات تكمن بداخلي ولم أتخلَّ عنها أبدا، كما أن الهدف الكامن وراء الكتابة لتحقيق أسلوب تربوي قائم على المفاهيم الانسانية المتحضرة التي نص عليها الدين الاسلام الحنيف والتي رُكنت جانبا بسبب الظروف السيئة التي مرت بها الأمة العربية لتطفو الصفات القبلية غير المتحضرة في تنشئة الجيل الجديد، لذلك أجد لذة في كتابة قصص الأطفال وكانت سعادتي لا توصف عندما وصلني خبر نشر مجموعة (حكايات ماما نونو) عن وزارة الثقافة العراقية. أما الشعر فهو عالم خاص آخر يختلف عن عالمنا له أمكنته وزماناته والأواصر التي تربط مكوناته ليست لها قوانيننا الفيزيائية، فحتى قصيدة الومضة الموجزة لها تركيبتها الخاصة التي تحتاج الى بناء مميز بهيكل غير مرئي : عيناي صغيرتان
لكنهما لا يسعانِ العالم
كعيني أمي الصغيرتين..
لذا فالشعر صعب لكن عندما تنتهي من كتابة النص بحيث تكون راضٍ عنها فإن سعادة غامرة ونشوة لا مثيل لها تنتابك.
*التكنولوجيا بقدر ما هي مهمة بقدر ما أصبحت تؤثر كثيرا على المقروئية بماذا تنصحين الأدباء للقضاء على هذه الإشكالية؟
مما لا شك فيه أن التكنولوجيا خدمت الأديب في الشهرة والاتساع وإيصال صوته الى الكل ومن السهولة مخاطبة أية جهة إعلامية أو ثقافية ومعرفة ما يجري من نشاطات وفعاليات لكنه أثر سلبا على قراءة المطبوعات واصبح الكثير من الناس يطالعون في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية الغنية بالاخبار والمنوعات ويبتعدون عن قراءة الكتب وهنا يفتقد أدباؤنا إلى المتخصصين في فن الدعاية والإعلان كي يجذب القراء للمطالعة إضافة إلى عدم اعتماد الأدباء على نشر الكتاب بطريقة إلكترونية لكي يتسنى مطالعتها عبر الكومبيوتر أو الآي باد كما هو الحال في أمريكاحيث أن الامريكان مازالوا يستخدمون الكتب المطبوعة في المطالعة او الآي باد في قراءة الروايات المخزونة ويقرأون في المواصلات أو المتنزهات .. إن الإشكالية الحقيقية تكمن في ترك العرب للقراءة المستمرة والسبب تدخل الحكومات في عملية نشر الكتب من جهة وأسعار طبع وبيع الكتاب من جهة أخرى. كما أن مؤسساتنا الثقافية لا تملك نهجا علميا عادلا في التعامل مع الادباء. فبالنسبة لي أنتظر أية جهة لتقوم بطبع كتبي ومنها الأجزاء الأخرى لحكايات ماما نونو إضافة إلى مجموعتي الشعرية (لعاب الورد) التي صدرت باللغة الانكليزية لكنها لم تطبع باللغة العربية، ومجموعتي الشعرية الثانية الت لم تر النور (أحبك من أمريكا)
*ماذا قدمت للإبداع وماذا قدم لك ؟
قدمت لعاب الورد وقصائد أحبك من أمريكا وحكايات ماما نونو .. وقدمت نفسي بأني لم أكن امرأة عادية أبدا وأن حياتي عبارة عن قصة امرأة مستقلة بذاتها رغم وحدتها لكنها تخاطب الكل من كبار وصغار ومشاهير فلي أكثر من حوار مع نجوم الفن العربي والعراقي منشورة في المجلات العراقية والعربية.. شاركت في محافل أدبية ومهرجانات شعرية في أمريكا باللغة العربية ونشر لي العديد من القصائد واسمي في انطولوجيات شعرية عربية وعراقية، بالاضافة الى التصوير الفوتغرافي ..وأخيرا الابداع لم أصله بعد فلست انا من يقيمه .. ولكن أكتفي بقول ومضتي الشعرية :
حقيبتي
غريبة عن عالم الحقائب
عربة أجرها بأكتافِ صعلوكة
حقيبتي فارغة من العدم
بئر كتب
عشّ نقود
مساحيقُ وطن..
*إلى أين تريدين الوصول ؟
الى الحقيقة ..الى الانسان النبيل الى الحب الكوني :
سأهربُ بأشيائي
إلى أعلى الجبل
ربما تعشقني غيمة..
*كيف تعامل معك النقد وكيف تنظرين إليه ؟
تعامل معي النقاد العراقيون بشكل جيد وبالأخص الناقد الدكتور محمد العبيدي والناقد وجدان عبدالعزيز كما أنني ممتنة كثيرا للدكتورة لطيفة حليم التي تناولت قصائدي باهتمام بالغ حتى أنها قامت بتدريسها لطلبة جامعة الملك محمد السادس وتعامل الصفحات الثقافية العربية معي أيضا أعتبره نقدا فهم ينشرون أخبارنا كأدباء مغتربين لكوني إحدى أعضاء ملتقى الروح الثقافي في شيكاغو.
*كلمة للقارئ الجزائري ؟
اتمنى بأني لم أثقل عليه بهذا الحديث الذي جمعنا معا..وأتمنى له وللجزائر الجميلة التي أتمنى أن أحظى بزيارتها يوما ما الأمان والسعادة والسلام ..ففي الجزائر الخيرة من أصدقائي الادباء والفنانين الذين أعتز بصداقتهم وأوجه لهم التحية والتقدير وأشكر الكاتب القدير عزوز عقيل على هذه الاستضافة الرائعة وأمنياتي لمجلة هوامش الثقافية المزيد من التألق والإبداع.
أحبك من أمريكا
لا أستطيعُ
الهربَ منكَ
رُغمَ أني مسافرة..
..
سآخذُ دراجتي لنراقصَ المطرَ
ربما يذوبُ ذلكَ العشقُ
ربما أنساكَ
وأعودُ مسافرةً
لكن هل ترغب
بقطفِ زهورِ المطرِ معي..
..
أمطارُنا كثيرةً
واحدةٌ من أمريكا
تكفي
لتكونَ لي
أيها البعيد..
..
حتى الشجرةُ العاليةُ
فيها حب
لكن أن تبتعدَ
ربما لن يهطلَ المطرُ..
مغتربة عراقية تصوغُ معاناتها شعرا
من الصعب أن تقدم شاعرة بحجم نجوى عبد الله لكن للحقيقة أقول أنها اسم أدبي مميز على الساحة العربية والعالمية اسم ينبض بالشوق والحنين تغني دوما للحب وللوطن قصائدها تحمل الكثير من أحاديث الشجن والفرح إضافة لهذا هي تساهم في كثير من النشاطات الثقافية المختلفة وتكتب للأطفال أيضا دون أن أطيل إليكموها في هذه الدردشة الجميلة
*كيف تقدم الشاعرة نجوى عبد الله نفسها للقارئ الجزائري ومن خلاله للقارئ العربي ؟
اولا اشكركم على هذه الاستضافة في مجلتكم الرائعة هوامش ثقافية, كما يسعدني ان اتواصل مع القاريء الجزائري الشقيق واقدم له نفسي متواضعة عن ما قدمته من انجاز ادبي في مجال كتابة الشعر الحديث وكتابة ادب الطفل والصحافة كمحاورة فنية وثقافية مقيمة منذ خمس سنوات في الولايات المتحدة الامريكية منذ مغادرتي العراق جسديا عام 2007 ,لأقيم ثلاث سنوات في دمشق وبعدها الى مدينة شيكاغو مدينة التحدي والثقافة .
*الشعر رسالة سامية مقدسة كيف تتعامل نجوى مع هذه الرسالة ؟
الشعر الحديث ومنه قصيدة الومضة أضاف الى حياتي الكثير منها أنه كان النافذة الدافئة التي أعبر من خلالها عن مشاعري وعواطفي وعن الضمير الذي يعاتبني والمجيب عن تساؤلاتي الكونية وهاجسا ناعما لافكاري الحياتية كانسانة ومغتربة ..من خلال الشعر أفصحت عن الماضي بلسان الحاضر والشك والخوف من المستقبل ومن خلال المحاولة والجهد للتقريب بين المثال والواقع أضفنا للحب رونقا وأفعمناه عاطفة محسوسة تجسدت شعرا لم نعبث به ونستهلكه بالإكثار كماكنة كلمات كما يفعل البعض من الادباء بل منحناه مكانة خاصة بحيث يأتي بنفسه ليطلب منا أن نكتب ونعبرعن مشاعرنا وفي النهاية يكون للألم مذاق آخر عندما يكون بين يدي القراء.
*الشعر معاناة والغربة أيضا كيف استطاعت نجوى التغلب على هذين المشكلتين ؟
نعم للشعر معاناة صعبة خاصة للكاتب في البحث عن المؤثر من المعاني والصور والكلمات والومضات والرموز وللغربة وجع ثان في البحث عن الأمان والاستقرار مع توفير مستلزمات الحياة الضرورية بالإضافة الى المشاعر الاغترابية والخوف من المجهول التي تنتاب المغترب .. الشعر خدمني كثيرا في التعبير والإفصاح عن تلك المشاعر الانسانية التي أشعر بها فكان نافدة لا تقبل سوى الصدق والنبل والحب والجمال أطل من خلالها الى العالم لأقول له إني مازلت موجودة وأن كل ما نراه من معاناة وألم وحب وخيبات ما هي إلا مشاهد درامية أختزلها شعرا عذبا.. كان الشعر رفيقي في الغربة وصوت القلب الثاني أصغي إليه جيدا وهو يشير الى المحسوسات والأماكن والرومانسية في الزمان والمكان بحيث كل ما كان حولي أو مر بي كان ينطق ألما وعاطفة فدونت الكثير من الأماكن والأوقات بل حتى الأسماء شعرا ..كتبت الكثير من القصائد عن كل ما يدور في ذهني من تساؤلات المكان الجديد ومناجاة الماضي وذكرى الام والاب ودونت يومياتي الدمشقية كتبت عن المصاطب ولقاءات الاحبة والاصدقاء الفنانين والادباء في المقاهي السورية والمواقف الانسانية .. أستطيع بفخر القول عن نفسي باني (مغتربة عراقية تكتب شعرا من يومياتها كلاجئة ) واعتقد أنها جديدة ..لذا علاقة الكاتب أو الشاعر بالغربة علاقة ليست سهلة أبدا ..فهناك من أبدع في اغترابه لشدة حنينه لوطنه ولأهله أو لأن المكان كان ملهما وحافزا شعريا له كعلاقتي مع أرض دمشق فكل ما بها ينطق شعرا بعكس أمريكا فهي جامدة لذا تأخرت كثيرا في الكتابة الشعرية منذ وصولي أمريكا وبالذات شيكاغو الباردة رغم أني كتبت قصائد (أحبك من امريكا ) وتحدثت مع شيكاغو المكان الجديد كثيرا في قصائدي وأفصحت لها عن معاناتي الخاصة واغترابي الامريكي لكن الانقطاع الشعري كان واضحا مع الأسف بسبب الضغط وطبيعة الحياة في أمريكا, باعتقادي لايمكن ان نكتب شعرا صادقا بدون الاحساس بالمشهد الحياتي الدرامي فكيف إن كان جامدا بلا روح .
*تكتبين للكبار وتكتبين للأطفال أيضا أيهما أصعب وأين تجدين المتعة ؟
إن الاعتقاد السائد بأن الكتابة للأطفل صعبة هو مجرد وهم بالنسبة لي وذلك لأنني أعرف سايكلوجية الطفل وماهي أجواء مخيلته وما تتميز به مرحلة الطفولة من البراءة والعفوية والصدق والصراحة وهي صفات تكمن بداخلي ولم أتخلَّ عنها أبدا، كما أن الهدف الكامن وراء الكتابة لتحقيق أسلوب تربوي قائم على المفاهيم الانسانية المتحضرة التي نص عليها الدين الاسلام الحنيف والتي رُكنت جانبا بسبب الظروف السيئة التي مرت بها الأمة العربية لتطفو الصفات القبلية غير المتحضرة في تنشئة الجيل الجديد، لذلك أجد لذة في كتابة قصص الأطفال وكانت سعادتي لا توصف عندما وصلني خبر نشر مجموعة (حكايات ماما نونو) عن وزارة الثقافة العراقية. أما الشعر فهو عالم خاص آخر يختلف عن عالمنا له أمكنته وزماناته والأواصر التي تربط مكوناته ليست لها قوانيننا الفيزيائية، فحتى قصيدة الومضة الموجزة لها تركيبتها الخاصة التي تحتاج الى بناء مميز بهيكل غير مرئي : عيناي صغيرتان
لكنهما لا يسعانِ العالم
كعيني أمي الصغيرتين..
لذا فالشعر صعب لكن عندما تنتهي من كتابة النص بحيث تكون راضٍ عنها فإن سعادة غامرة ونشوة لا مثيل لها تنتابك.
*التكنولوجيا بقدر ما هي مهمة بقدر ما أصبحت تؤثر كثيرا على المقروئية بماذا تنصحين الأدباء للقضاء على هذه الإشكالية؟
مما لا شك فيه أن التكنولوجيا خدمت الأديب في الشهرة والاتساع وإيصال صوته الى الكل ومن السهولة مخاطبة أية جهة إعلامية أو ثقافية ومعرفة ما يجري من نشاطات وفعاليات لكنه أثر سلبا على قراءة المطبوعات واصبح الكثير من الناس يطالعون في مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية الغنية بالاخبار والمنوعات ويبتعدون عن قراءة الكتب وهنا يفتقد أدباؤنا إلى المتخصصين في فن الدعاية والإعلان كي يجذب القراء للمطالعة إضافة إلى عدم اعتماد الأدباء على نشر الكتاب بطريقة إلكترونية لكي يتسنى مطالعتها عبر الكومبيوتر أو الآي باد كما هو الحال في أمريكاحيث أن الامريكان مازالوا يستخدمون الكتب المطبوعة في المطالعة او الآي باد في قراءة الروايات المخزونة ويقرأون في المواصلات أو المتنزهات .. إن الإشكالية الحقيقية تكمن في ترك العرب للقراءة المستمرة والسبب تدخل الحكومات في عملية نشر الكتب من جهة وأسعار طبع وبيع الكتاب من جهة أخرى. كما أن مؤسساتنا الثقافية لا تملك نهجا علميا عادلا في التعامل مع الادباء. فبالنسبة لي أنتظر أية جهة لتقوم بطبع كتبي ومنها الأجزاء الأخرى لحكايات ماما نونو إضافة إلى مجموعتي الشعرية (لعاب الورد) التي صدرت باللغة الانكليزية لكنها لم تطبع باللغة العربية، ومجموعتي الشعرية الثانية الت لم تر النور (أحبك من أمريكا)
*ماذا قدمت للإبداع وماذا قدم لك ؟
قدمت لعاب الورد وقصائد أحبك من أمريكا وحكايات ماما نونو .. وقدمت نفسي بأني لم أكن امرأة عادية أبدا وأن حياتي عبارة عن قصة امرأة مستقلة بذاتها رغم وحدتها لكنها تخاطب الكل من كبار وصغار ومشاهير فلي أكثر من حوار مع نجوم الفن العربي والعراقي منشورة في المجلات العراقية والعربية.. شاركت في محافل أدبية ومهرجانات شعرية في أمريكا باللغة العربية ونشر لي العديد من القصائد واسمي في انطولوجيات شعرية عربية وعراقية، بالاضافة الى التصوير الفوتغرافي ..وأخيرا الابداع لم أصله بعد فلست انا من يقيمه .. ولكن أكتفي بقول ومضتي الشعرية :
حقيبتي
غريبة عن عالم الحقائب
عربة أجرها بأكتافِ صعلوكة
حقيبتي فارغة من العدم
بئر كتب
عشّ نقود
مساحيقُ وطن..
*إلى أين تريدين الوصول ؟
الى الحقيقة ..الى الانسان النبيل الى الحب الكوني :
سأهربُ بأشيائي
إلى أعلى الجبل
ربما تعشقني غيمة..
*كيف تعامل معك النقد وكيف تنظرين إليه ؟
تعامل معي النقاد العراقيون بشكل جيد وبالأخص الناقد الدكتور محمد العبيدي والناقد وجدان عبدالعزيز كما أنني ممتنة كثيرا للدكتورة لطيفة حليم التي تناولت قصائدي باهتمام بالغ حتى أنها قامت بتدريسها لطلبة جامعة الملك محمد السادس وتعامل الصفحات الثقافية العربية معي أيضا أعتبره نقدا فهم ينشرون أخبارنا كأدباء مغتربين لكوني إحدى أعضاء ملتقى الروح الثقافي في شيكاغو.
*كلمة للقارئ الجزائري ؟
اتمنى بأني لم أثقل عليه بهذا الحديث الذي جمعنا معا..وأتمنى له وللجزائر الجميلة التي أتمنى أن أحظى بزيارتها يوما ما الأمان والسعادة والسلام ..ففي الجزائر الخيرة من أصدقائي الادباء والفنانين الذين أعتز بصداقتهم وأوجه لهم التحية والتقدير وأشكر الكاتب القدير عزوز عقيل على هذه الاستضافة الرائعة وأمنياتي لمجلة هوامش الثقافية المزيد من التألق والإبداع.
أحبك من أمريكا
لا أستطيعُ
الهربَ منكَ
رُغمَ أني مسافرة..
..
سآخذُ دراجتي لنراقصَ المطرَ
ربما يذوبُ ذلكَ العشقُ
ربما أنساكَ
وأعودُ مسافرةً
لكن هل ترغببقطفِ زهورِ المطرِ معي..
..
أمطارُنا كثيرةً
واحدةٌ من أمريكا
تكفي
لتكونَ لي
أيها البعيد..
..
حتى الشجرةُ العاليةُ
فيها حب
لكن أن تبتعدَ
ربما لن يهطلَ المطرُ..
منشور بقسم
لقاء الهوامش
الشاعرة اليمنية عائشة المحرابي لمجلة هوامش حاورها عزوز عقيل
لمجلة هوامش الثقافية
للشعر
حكايا وللقصيدة متسع من الحب والاشتهاء
وفي هذا الزمن الجميل الذي يشع بالروح الإبداعية الجميلة وكما عودتكم مجلة هوامش
الثقافية في كل مرة أن تستضيف اسما أدبيا مميزا ها هي هذه المرة تستضيف الشاعرة
اليمنية عائشة المحرابي في هذه الدردشة الحصرية لمجلة هوامش
ــــــــــــــــــــــــــــــ حاورها الشاعر عزوز عقيل
*قبل البدء كيف تعّرف عائشة المحرابي نفسها للقارئ الجزائري ؟
عائشة سيدة تعشق الحرف الجميل واللحن العذب مؤمنة أن الجمال ليس له وطن
*الشعر لديك رسالة أم فن ؟
الشعر إحساس وهو يترجم الحالتين ، شيء من هذا وشيء من ذاك
*هل استطاعت التكنولوجيا أن تساهم في تطور الأدب العربي ؟
نعم ساعدت بشكل كبير من حيث أصبح في متناولنا الاطلاع على ثقافة الآخرين سواء أكان قديماً أو حديثاً ، عربياً أو أجنبيا..كما ساهم في معرفتنا لبعضنا البعض عن قرب
*الكثير يعتقد أن الزمن زمن الرواية هل استطاع الشعر أن يرسم له ملامحاً في ظل الانتشار السريع للرواية ؟
رغم ما يقال عن انحسار الشعر و تراجع مقروئيته فهو ما زال كثير الأنصار يفي له المتلقون بالوعد و يخلصون لسحره.و قد ساهم النت في سهولة التسويق..أما الرواية التي اعتبرت ديوان العرب في الزمن المعاصر فلم تحقق الانتشار المرجو مثلما هو الأمر في الغرب. إذ لا نرى الناس تقرأ و هي في الحدائق و وسائل النقل.
* كيف يروض الحنين ؟ هل مازال هذا السؤال عالقا لديك في زمن استطاعت فيه عائشة أن تروض فيه القصيد ؟
أولا أحب أن أوضح العبارة هي (يا كلي أنا قل لي كيف يروض الحنين) وكنت اقصد بها ابني شادي الطالب في كلية الهندسة في الصين وكان هذا العام هو عام التخرج له وكنت فرحة بعودته ولكن تفا جئت برغبته في التحضير للدراسات العليا
أما القصيدة ليست دوما مطيعة لي
*ماذا أعطاك الإبداع وماذا أخذ منك ؟
أولا أنا لازلت في أول الطريق ولم أصل لمرحلة الإبداع بعد ، ولكن الجميل أني تعرفت على عدد من الأدباء والكتاب من كل مكان
*كثيرة الترحال أنت من عاصمة إلى عاصمة هل استطاعت هذه العواصم أن تشكل خريطة جديدة في إبداعاتك ؟
اعشق السفر كثيرا فهو عالم من المعرفة والتجارب والخبرة وأصبح لدي أصدقاء وصديقات في عدد من الدول ، أزورهم في منازلهم وتعرفت على أسرهم ، وهذا بحد ذاته إضافة رائعة لمعرفتي الإنسانية
*هل من جديد تعدين به القارئ العربي ؟
إن شاءالله
*هل هناك فرق بين النشر الورقي والنشر الالكتروني وأنت صاحبة التجربتين ؟
النشر الورقي مجاله محدود ضمن البلد نفسها أما الالكتروني فهو واسع الانتشار وفي متناول الجميع ولو أن له أيضا أضراره من حيت انتشار سرقات النصوص
*قولي ما تشائين .
تشهد الجزائر حراكا ثقافيا لافتا من تجلياته اتساع دائرة النشر إبداعا و ترجمة و نقدا و متابعة من الجامعة فاعلا ايجابيا قويا. كما اخبرني أصدقائي .ربما ما ينقص هو مجلة مشعة تنقل الصدى إلى باقي دول الشرق العربي وربما تكون موجودة ولم اطلع عليها
أرجو التطور و الرقي للمشروع الثقافي الواعد بالخير في الجزائر العزيزة. و كم اطمح إلى زيارتها.
وشكرا لمجلة هوامش على هذا اللقاء الجميل
قهوة الانتظار
=======
هيَ والشَّوقُ نَديمانِ
كلَّما انسلخَ الصبرُ عن أعصابِهِمَا
وشاخَ الوقتُ
أو سالت مآقيْ الثوانيْ
إحتسَيا قهوةَ الانتظارِ
واقتاتا تفاحَ الأمل مرةً
وعلقمَ الخيبة ِ مرَّات
حينَها قد ْيورق الحلمُ
ويغفو جفنُ الرَّجاء
عائشة المحرابي
28-12-2014
منشور بقسم
لقاء الهوامش
المهندس والإعلامي عبد الرحمن بدران سفير النوايا الحسنة في حديث لمجلة هوامش حاورته نجوى عبد الله
المهندس والاعلامي عبد الرحمن بدران سفير النوايا الحسنةحينما تظهر موهبة شابة تثابر حتى تحصل على لقب سفير النوايا الحسنة فلابد أنها تستحق الاشادة والاهتمام، لذلك نجري لقاءنا هذا مع شخصية شابة نجحت في المجال العلمي فكان مهندسا للاتصالات ولا يفى على أحد أهمية هذا المجال في التطور الحاصل في عصرنا هذا. كما أن شخصيتنا الشابة استطاع ايضا عبر قلم واع وفكر مستنير وجهد خلاق ومتابعة دقيقة أن يكون اعلاميا بارزا في بلده الأردن وكان أهلا أن يمنحه الاتحاد البرلماني الدولي لقب سفير النوايا الحسنة، إنه ضيفنا المهندس والاعلامي والمحلل السياسي عبد الرحمن محمد وليد بدران:
أجرت اللقاء: نجوى عبد الله
المهندس والإعلامي سفير النوايا الحسنة عبد الرحمن "محمد وليد" بدران، أهلا بك .
قبل كل شيء، نبارك حصولك على لقب سفير النوايا الحسنة من قبل منظمة الاتحاد البرلماني الدولي متعدد الأغراض، كيف تصف لنا شعورك بحصولك على هذا اللقب؟ وما هي المهمات الملقاة على عاتقك كسفير للنوايا الحسنة؟
نشكر لكم إستضافتكم الكريمة، شعورنا في الحقيقة هو شعور بمسؤولية أكبر من أي وقت مضى، حيث أن مثل هذا اللقب الذي يمنح كلقب شرفي لمن يرى الإتحاد البرلماني الدولي متعدد الأغراض فيه الإستحقاق لذلك، يضع على كاهل حامله المزيد من المسؤولية في إثبات إستحقاقه لهذا اللقب، وذلك بأن يكون حاملاً للنوايا الحسنة ومجتهدا في تعزيزها بين كل البشر.
أما بالنسبة للمهمات الملقاة على عاتقنا كسفراء للنوايا الحسنة، فهي العمل على نشر مبادئ حقوق الإنسان والسلام والمحبة والإخاء والتعاون بين الثقافات المختلفة، إضافة لتعزيز الوعي بالعمل البرلماني والديمقراطي بين أبناء الشعب الأردني الذي ننتمي له في كل مكان من هذا العالم، وبالتالي نختصر المهمات الملقاة على عاتقنا بجملة: "أن نكون خير سفراء لديننا وأمتنا وبلدنا بنشر المبادئ الطيبة التي تعلمناها وتربينا عليها منذ الصغر، وننثر عطرها الفواح في كل مكان نمر من خلاله، حتى نجبر حجارة ذلك المكان وليس فقط من يتواجد فيه من البشر على الاشتياق لذلك العطر بعد مغادرتنا له ..!"
كيف تستطيع التوفيق بين عملك كمهندس حاسوب يعمل في قطاع الاتصالات في شركة سعودية، وبين مشوارك كإعلامي وكاتب ومحلل سياسي؟
في الحقيقة هو أمر ليس بالسهل أبداً، ولكننا نعمل على عدم الخلط بين الأمرين حتى نحافظ على إستقرار وإستمرار كل منهما على حدة، وبالتالي نسعى لفصل وقت عملنا كمهندس عن الوقت خارج العمل والذي نخصصه لمهنتنا التطوعية ككاتب ومحلل سياسي، مع تخصيص بعض الوقت للعائلة وشؤون حياتنا الأخرى بالتأكيد.
باعتقادك ماهي اهم العوامل التي جعلتك ناجحا خصوصا انك بدأت في مرحلة مبكرة وحققت شهرة واسعة في فترة قياسية؟
أهم العوامل التي ساعدتنا على النجاح هي أولاً التوكل على الله والثقة التامة به عزوجل بأنه لا يضيع مجهود إنسان مهما طال الزمن، ولذلك نعود نفسنا دائماً على الصبر والتأني للحصول على أفضل النتائج، ثم ثانياً بناء المصداقية عند كل من يتعاملون معنا من خلال البحث والتأكد من كل معلومة نكون مصدراً لها، بالإضافة للحرص على عدم الوعد بشئ إلا ضمن إستطاعتنا فقط مما عزز مصداقيتنا عند المواقع الإخبارية التي تنشر لنا، ثم العنصر الثالث وهو التوثيق لكل ما ننجزه، فنحن نوثق كل عمل ننجزه بتاريخه وتفاصيله كاملة حتى نتفادى السرقات التي تسهل عبر المواقع الإلكترونية، والعنصر الرابع هو تعويد النفس على أن المنافس الوحيد لنا هو نحن، وأن الإنسان الوحيد الذي نسعى أن نكون أفضل منه هو نحن بالأمس، ولذلك نسعى دائماً إلى تقديم الجديد على أن يكون أفضل مما سبقه أو على الأقل في نفس مستواه، حتى وإن كلفنا ذلك الغياب لفترات في بعض الأحيان، فالتركيز لدينا على النوع وليس الكم.
ولا ننسى بالتأكيد دعم أول من علمنا النطق في هذه الحياة والدنا ووالدتنا رحمهما الله، ووجود زوجتنا أم الوليد بجانبنا دائماً على السراء والضراء، ودعم شقيقاتنا وجميع الأهل والأقرباء والمخلصين من الأصدقاء والزملاء والمتابعين لنا باستمرار.
هل تعتقد بوجود منافسة بين الافكار الاعلامية الشابة والافكار المخضرمة؟ وهل هناك تنافس بين الاجيال الاعلامية؟
نعتقد بأن لكل جيل اهتماماته، فالجيل الشاب يحمل من الأفكار الابداعية والمفيد الكثير، بينما تحمل الأفكار المخضرمة من الخبرة والابداع الكثير أيضاً، والفضاء الإعلامي يتسع للجميع بكل تأكيد، كما أن الإعلام الناجح يحتاج للأفكار الشابة والمخضرمة معا وليس لاحداها على حساب الآخر، ومن هنا نجد أنه لا يوجد تنافس بين الأجيال الاعلامية بل الأصح أن يكون تكامل فيما بينها وأن يأخذ الجيل المخضرم بيد الجيل الشاب ويساعده على النجاح ليكون إعلاما ناجحا.
ما هو ردك على هذه المقولة بأن (وراء نجاح الاعلامي الشاب هو المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي)؟
لا نتفق مع هذه المقولة، في ذات الوقت الذي نؤكد فيه بأن المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي هي عوامل مساعدة على النجاح في حال تم استثمارها بالشكل الصحيح من قبل الاعلامي، ولكن هذا لا يعني بانها هي سبب النجاح، فبالنسبة لنا بدأنا مشوارنا قبل النشر عبر المواقع الالكترونية بسنوات عديدة أو حتى التواجد في مواقع التواصل الإجتماعي، هذا بالإضافة لأن المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي يمكن أن تكون سبباً للفشل عندما يتم إستغلالها بشكل سئ وغير صحيح، وبالتالي فربما يكون الاصح ان نقول أن: المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي هي من العوامل المساعدة في نجاح أي اعلامي شاب إذا ما تم إستخدامها بالشكل الصحيح ولكنها ليست العامل الوحيد للنجاح بكل تأكيد.
هل بالإمكان ان تذكر لنا الضوابط التي تدعو للالتزام بها في المواقع الالكترونية؟
حرص المواقع على المصداقية والتثبت في نشر الأخبار، وليس الحرص على النشر فقط بدون أي ضوابط لأجل السبق الصحفي، إضافة إلى وجود هيئة أو نقابة تسجل فيها المواقع الإلكترونية وتهتم بشؤون العاملين فيها من ناشرين ومحررين وكتاب للمواقع، وتعمل على تطوير أدائهم وتوعيتهم بحقوقهم بين فترة وأخرى، إضافة إلى ذلك من الضروري أن يكون هناك قوانين واضحة تحدد عمل المواقع، ليتم فرز المواقع الجادة التي تحترم قراءها ذات المصداقية العالية عن المواقع الصفراء التي لا هم لها إلا نشر الإشاعات والاكاذيب وليس فيها أي مصداقية أو إحترام للقارئ، خصوصاً وأن الإعلام الإلكتروني أصبح من أهم الأدوات المؤثرة في إستقرار المجتمعات اليوم.
بصفتك عضوا في الاتحاد الدولي للاعلام الالكتروني، وبصفتك مهندس حاسوب يعمل في قطاع الإتصالات، هل تجد فوارق بين المواقع الالكترونية العربية والأجنبية؟ وما هو مدى تأثير النشاط الالكتروني العربي على الغرب؟
بكل تأكيد هناك فوارق، أهمها ما تحدثنا عنه من وجود قوانين صارمة لديهم تحدد عمل المواقع وتعاقب كل من يخرج عن الطريق عندهم، هذا بالإضافة لحرصهم على المصداقية العالية، ونحن هنا لا نتحدث عن المواقع الاخبارية الالكترونية التي لا قيمة لها فهي موجودة حتى عند الغرب ولكن الجمهور هو من يحدد قيمتها في النهاية.
أما تأثير النشاط الالكتروني العربي على الغرب فموجود ومؤثر، فعندما يكون الموقع العربي محترماً وذا مصداقية عالية وينشر أخباراً موثوقة نجد الكثير من المواقع الأجنبية تسارع للنشر عنه والأمثلة كثيرة.
ما هي مكانة الاعلام الاردني في اروقة الاعلام العربي؟ هل هناك اضطهاد لحرية التعبير في الاردن؟
الإعلام الأردني له مكانة جيدة وسط الإعلام العربي، خصوصاً مع ظهور القنوات والمواقع الإلكترونية الخاصة والتي نقلت الإعلام الأردني نقلة واسعة، إضافة إلى أن النظرة للإعلامي الأردني عموماً في الوسط العربي وحتى الغربي هي من خلال حرصه على المصداقية العالية ونشر المعلومات الموثوقة التي يتم التثبت منها بقدر الإمكان، أما اضطهاد حرية التعبير في الأردن فهي غير موجودة في الأردن، على العكس فالإعلام الأردني يعتبر من بين أكثر الدول العربية حرية وجرأة.
برأيك، أيهما أكثر تأثيرا على المواطن العربي، الاعلام الالكتروني ام الاعلام المرئي؟
منذ ظهور الإعلام الإلكتروني وإنتشاره طغى برأينا على الإعلام المرئي والمقروء بل وحتى المسموع، ذلك لأنه يشمل الأنواع الثلاثة، فبامكانك وأنت تجلس على جهازك الحاسوب أو ربما حتى هاتفك الخلوي هذه الأيام مع ظهور الهواتف الذكية أن تفتح أحد المواقع الإلكترونية لتقرأ فيها بعض الأخبار، وتشاهد فيها بعض الحلقات لبرنامج تحب متابعته، وتسمع بعض ما تحب سماعه، ومن هنا نؤكد بأن الإعلام الإلكتروني بات هو الأكثر تأثيراً حتى على إستقرار المجتمعات في هذه الأيام.
عودة الى النوايا الحسنة، ما هي اهم النوايا التي تسعى الى تحقيقها ووضعتها في جدول اعمالك لخدمة بلدك الاردن؟
أهمها التأكيد على حقوق الإنسان الصادرة عن الأمم المتحدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومبادئ الحرية والسلام، وأن لكل إنسان الحق بالعيش بكرامة بعيداً عن الظلم والاضطهاد بعض النظر عن دينه أو جنسه أو لونه أو إنتمائه أو أي تقسيمات أخرى للبشر، إضافة للسعي لنشر مبادئ المحبة والإخاء والمودة بين كل البشر عملاً بقول المولى عزوجل: (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلنكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم)، وإستشعاراً منا بأهمية تمثيل بلدنا خير تمثيل وأن نجتهد في كتابة ولو سطراً واحداً بكلمات الخير والمحبة في كتاب تاريخ بلدنا ....
ــــــــــــــــــــــــــــ
نجوى عبد الله
njwa_75@yahoo.com
منشور بقسم
لقاء الهوامش
الشاعرة التونسية محبوبة خماسي في حديث لمجلة هوامش الثقافية
الشاعرة محبوبة خماسي في لقاء مع مجلة هوامش الثقافية
حاورها الشاعر عزوز عقيل
الشعر فاكهة الروح ودفؤها يسافر بك بعيدا لتتجلى لك معالم الجمال وإبداعاته ويرسم لك في ثنايا الروح عراجين المحبة والدفء والإخلاص ، هو زاد القلب ليستقر في دنيا الأمل والألم وأثناء زيارتنا لتونس الشقيقة في إطار مهرجان الحرية التقينا بنخبة من الشعراء والشاعرات اللواتي صنعن ثورة الخلد والمجد ومحبوبة خماسي إحداهن نبض شعري متدفق بأحاسيس متسامية في عالم الجمال والحب عفويتها قصيدة شعر متحركة في سماء الإبداع ولقصائدها لغة أخرى حبلى بأنواع الرقة والجمال دون إطالة هي اسم إبداعي متميز في كل شيء إليكموها في هذا الحوار .
س1 كيف تقدم الشاعرة محبوبة خماسي نفسها للقارئ الجزائري ؟
1.انا المربية والشاعرة التونسية محبوبة خمّاسي ، أصيلة ولاية الكاف بالشمال الغربي للبلاد ، من مواليد 12 /03 /1961 بمعتمدية الدهماني .لي أختان وثلاثة اخوة .زاولت تعليمي الابتدائي والمرحلة الأولى من الثانوي بمسقط رأسي ثم أكملت دراستي بمعهد ترشيح المعلمات بالمرسى الضاحية الشمالية للعاصمة.
تحصلت على البكالوريا ، ثم دخلت معترك الحياة المهنية بعد سنة من التربص، أدرس اللغة الفرنسية بالمدارس الابتدائية .
أنا معلمة تطبيق أول فوق الرتبة ، نقابية ، ناشطة سياسية وشاعرة أكتب باللغتين العربية والفرنسية في الشعر العمودي والقصيدة النثرية والشعر الغنائي وقصائد الاطفال... متزوجة وأم لولد وبنتين . أسكن بمدينة المنستير الساحلية.
أهوى المطالعة ، أميل الى السفروأمارس رياضة "المشي" .
س2 هل تعتبرين ان المرحلة الجديدة التي يمر بها الشعر هي مرحلة تطور أم هي مرحلة القطيعة مع الماضي ؟
2. لا أعتبر المرحلة الجديدة التي يمر بها الشعر" خاصة ما بعد الثورات العربية" مرحلة انتقالية ولا قطيعة مع الماضي .
لماذا ؟
لأن المرحلة شكل ومتن ، من حيث الشكل والمتن فان الشعر لا يستقيم دون بناء لغويّ حيث أنّ المسار اللغوي هو تقريبا هو ذاته وان تغيّر في بنيتها المعجمية اذن انسابت الفوضى في المفردة والتركيب ونشاز اللفظ فكان الشعر في شكله
باهتا في أغلبه وإن استثنينا بعض التجارب على نحو"محمود درويش، صلاح عبد الصبور، فدوى طوقان ..."
أما على مستوى المضامين الشعرية فان الشعر يبقى مداره تقريبا حول الاغراض القديمة مثل الوطنيات والحماسيات والفخريات والهجاء والعشق...
س3 هل التكنولوجيا الحديثة ساهمت في تفعيل الحركة الأدبية أم العكس ؟
3 .التكنولوجيا الحديثة ساهمت بشكل ما في تفعيل الحركة الأدبية في سرعة التواصل وانتشار النص بيسر ، هذا كسر للمسافات ، اطلاع الافراد على مختلف الكتابات وتبادل المعلومات دون عناء . في المقابل عمقت ركود الكتاب وعدم مسكه أو التوجه اليه أونسيانه تماما أمام قضاء الوقت في الإبحار على النات و"الفايس بوك" لذلك أنا أعتبرها "سلاحا ذو حدين" وجب الحذر منه .
س4 يقولون أننا في زمن الرواية وأن زمن الشعر قد ولى إلى أي حد تؤمنين بهذه الفكرة ؟
4 . ليس صحيحا القول ان زمن الشّعر ولّى ومضى لأننا في زمن الرّواية ، لكل منهما مكانته وفعالياته وعشاقه أيضا ... أما الرابط المشترك بينهما هو الإبداع والمبدع والمتلقي ، لذلك لا اقبل بالفكرة بل اصححها .
س5 كيف تعامل معك النقد وهل نحن فعلا بحاجة ماسة إلى نقاد يعرفون كيف يتعاملون مع النصوص لا مع الأسماء كما هو رائج الأن في اعتقاد الكثير ؟
5. بالنسبة للنقد ، يسرّني لأنه يقيّمني ويقيم أعمال كل شاعر أو كاتب أو قاصّ وكل مبدع .لا يحبطني بالمرّة قول النّقّاد ، رايهم يهمني ، رايهم هو المرآة التي تضعك أمام نفسك وامام المتلقي ... بالنقد أتقدم وأغير كتاباتي الى الاحسن ...
نحن كلنا بحاجة ماسّة للنقد لأنه بنّاء ، اذا تعامل النّاقد مع النّصّ طبعا ، لا مع الشخص كما يفعل البعض وهم قلّة لا يجب تعميمها .
س6الحراك الثوري السائد الأن في كثير من المناطق العربية إلى أي حد ساهم في تفعيل الحراك الأدبي عموما والشعري خصوصا ؟
6. بالنسبة للحراك الثوري السائد الآن في كثير من المناطق العربية ، ساهم الى حدّ ما في تفعيل الحراك الأدبي بفكّ أسره وتحريره من القمع عامة والشّعر بالأخص ، نأخذ على سبيل المثال "تونسنا الغالية" الهدف الوحيد الذي حققناه منذ اندلاع الثورة الى حدّ الآن هو "حرّيّة التعبير" بما في ذلك النصوص الادبية والشعرية . مقابل ما ذكرته ، ظهور طفرات أو كتابات لا ترقى لمستوى الأدب والشعر الى جانب السرقات الأدبية أو المتاجرة بالأدب وبالثقافة . هذه الظاهرة الغريبة لن تدوم طويلا ، حتما ستزول بزوال الظروف الراهنة .
س7 في زمن اللامقروئية لما تكتبين وتحرقين ما تبقى من عمرك ؟
7. في زمن اللامقروئية كما ذكرت، أنا أكتب لأدوّن ما يخالج صدري أو ما يؤرقني ، لأوصل أفكاري للقرّاء ولو على جدار النات ... أكتب لأنير عقول الناشئة ، لا لأحرق نفسي ... بالأحرى أحرقها ان لم أكتب لأن الكتابة هي المتنفس الاقرب الى شخصي والرابط القوي بيني وبين المتلقّي ولو بعد زمن طويل ، سيجد فيها ضالّته .
س8 إلى أي فئة توجهين كتاباتك ؟
8. أوجه كتاباتي الى القرّاء بمختلف أصنافهم :الى المثقفين ، الى السياسيين المتغطرسين ، الى المناضلين ، الى الكادحين ، الى المبعدين ، الى الأولياء ، الى التلاميذ ...الى العشاق والى الاطفال .
س9 ماذا تعني لك هذه الكلمات ؟
الشعر **** السعادة **** الثورة **** الحرية **** أميمة ***
ــ الشّعر قبل كل شيء شعور وهو دفق من الذات ونبض الوجدان وهو وقع اللحظات التي يعيشها الإنسان مع ذاته ، مع الآخر ومع الكون .
ــ السّعادة لحظة فارّة ينشدها الانسان ولا يحققها .
ــ الثّورة لا تولد الّا من رحم الكادحين ولا تعيش الّا بنفس الثّوّار لانّهم حطب وقودها ... وتندلع الثّورات نتاجا للقمع والظلم والاضطهاد والرشوة والمحسوبية ...وكل مظاهر الفساد .
ــ أميمة هي أصغر أبنائي سنّا . هي رفيقة دربي في الادب ، في الاعلام وفي النضال المستمر... هي شاعرة مبتدئة وناقدة متمرّسة في الادب والقصّة . هي قريبة جدا من شخصي . هي "المنى والرّوح" وهي سبب تقدمي ودفعي الى الأمام ، رعاها الله وحفظها وحفظ أخويها من كل مكروه .
س10 الكلمة الأخير لك ماذا تقولين .
10. أتوجه بكلماتي الى القارئ غزوا لكل مناطق الجهل والظلام والتخلّف ،
يشاركني في نشر المحبّة والسلام في كل شبر من أنحاء الكون ويحفزني على أن أقتل كل بؤر الفتن والطّائفية والمذهبيّة وأوحّد المبدعين في أرجاء المعمورة .
منشور بقسم
لقاء الهوامش
هوامش تحاور الشاعرة اللبنانية سيرين بلوط
الشاعرة سرين بلوط في حوار مع مجلة هوامش الثقافيةــــــ حاورها الشاعر عزوز عقيل
للكلمة غنجها وللإبداع حكاياه المميزة إنها تجتاح المسافات ولا تأبه بالمكان همها الإبداع والاحتراق في أتون الحرف والكلمة ،إنها المبدعة الشاعرة والروائية اللبنانية سيرين بلوط ، اسم أدبي موشح برائحة العبق والشذى اسم يخترق كل المسافات الإبداعية يشدو بالقصيد ويترنم في بهو الرواية ، رحلها إلى الكثير من المدن جعلها تعجن الكثير من آهات الغربة بآهات الكتابة فكانت مجموعتها الشعرية......من بين ما تلوح به للقارئ ، عشقها للجزائر جعلها ترفع رايات المحبة والوفاء التقتها الكثير من الصفحات الأدبية والثقافية الجزائرية لتفسح لها مجال للتعبير، وهانحن أيضا نمنحها مساحة للبوح الجميل عبر هذه الأسئلة الروتينية لتقول لكم سيرين بلوط ما يلي :
1- هل للقارئ الجزائري أن يعرف نسرين ياسين بلوط؟
- نسرين ياسين بلوط ولدت في بيروت عاصمة الثقافة والجمال. نشأت في منزل يسوده جو الأدب والشعر نظرا" أن والدتي رحمها الله جهينة الحر شاعرة وأقاربها شعراء فتسربت روح الشعر الجياشة الى قلبي وربما كانت موجودة أصلا" في الجينات. ربما سبقت عمري بسنين عديدة عندما بدأت أقرأ لجبران خليل جبران وأنا في العاشرة من عمري وبدلا" من أن ألهو بالدمى كباقي الأطفال كنت أتخذ من الكتاب رفيقا" وأبحر معه في طيات الخيال المنسدلة في الذاكرة الى اللانهاية.رحيل أمي وأبي باكرا" أثر كثيرا في مسيرة حياتي خاصة اني كنت ما زلت في الثانية عشر من عمري فرسخ في قلبي حزن خاص عميق لا استطيع أن أفسره وانصهر معي حتى التوحد. وكذلك الحرب التي شهدها وطني على مدى سنوات طويلة قاتمة سوداء. في السادسة عشر من عمري فزت بالجائزة الأولى في لبنان بكامله في جائزة لابلياد التي ضمت جميع مدارس لبنان. بعدها مباشرة حزمت حقائب الحنين والأسى وهاجرت إلى كندا أجتر اللوعة والخيبة لأني انتزعت من وطني كما تنتزع الوردة من بستان ترعرعت فيه ولم تعرف غيره مقرا" وأمانا" لها. كل هذه العوامل موهبة الشعر المتوارثة عن والدتي، وفاة أبي وأمي، الحرب في وطني، الغربة صنعت هوية نسرين. ولهذا دائما" تسكنني الطفلة نسرين أكثر من عمري الثلاثيني الحقيقي. وقد عبرت عن هذا في قصيدة رؤيا في بحر الشوق بقولي:
صغيرة ما زلت..رغم عمري الثلاثيني..
صغيرة تتلفت لغور البحر...
وأرصفة الموج وأمتعة المرافئ..
كم مضى من العمر لا أدري..
لم أعد على عده قادرة..
طويت السهاد من منهله..
عبرت المساء من ربوته..
ولم أعد بعد من صبوتها..
2-الكتابة عملية تنفسية فإلى أي مدى تشعر نسرين بالراحة أثناء الفعل الكتابي؟
- لا أبالغ عندما أقول بأني أنصهر بكلماتي حدّ التقمص فتأخذني وربما أنا من آخذها في رحلة تتقلب فيها الفصول الأربعة بكل تفاصيلها. فأصبغها بلون الخريف الأرجواني الأغصان وأتلفح معها برداء الشتاء المتهدل بلوعة المطر والريح وأتدثر معها بانسياب الندى الربيعي على ثغر الورد..ثم أزفها أنشودة الصيف بصبابته المترفة بروح الحنين..فأقول:
ماد بي الحنين إليك...
والصيف يتسرب إلينا...
من لظى الشمس المستعرة بأشعتها...
تنصب في أغواري الملتهبة شوقا....
تعبق في خاطري كالحلم الأزلي...
الوردي الظل المتلحف بالأفق..
يثمل من خمر العشق توقا...
هكذا أرونو للكتابة وترنو إليّ وأسمو معها عن واقعي وجميع من حولي وأهرع بها من ماض كئيب يلاحقني وأشيد بها غدا" ربما يكون أجمل مما مضى. فالكتابة هي حضن يفتح لي ذراعيه دائما" وأبكي وأتنهد في خباياه وأنفث له همومي وفرحي وأسراري الصغيرة. هو عالمي الصغير.
3-تزاوجين بين الشعر والرواية أيهما أقرب إلى نفسك وأين تجد نسرين راحتها؟
- الشعر والرواية بالنسبة إلي وجه واحد من وجوه الابداع الذي أجيده وأبحر فيه. فأنا أكتب الرواية بأسلوب شعري وأسبر طياتها بنفس الروح التي تتقمصني في كتابة الشعر. الخيال واحد والروح واحدة والقلم هو قلمي يعني يستطيع القارئ بسهولة أن يتعرف على أسلوبي من خلال الرواية لأنه يتطابق مع أسلوبي في الشعر. لهذا فأنا أجد نفسي حرة الأنفاس طليقة الأحرف والعبارات في كل منهما. كأن الاثنين أولادي ولا استطيع أن افرق بين ولد وولد. ربما في الرواية اتعامل اكثر مع التجارب البشرية من خلال الأحداث المتتابعة لكن النتيجة بأني أؤدي رسالة واحدة وأحاول أن أقدمها بقالب شيق من الكلمات المعبرة والأسلوب الشيق.
4- جربتي الغربة ماذا منحتك الغربة وماذا أخذت؟
- لغربتي وجوه متعددة وكثيرة الانحدار والصعود. متلونة بشتى ألوان الخيبة والامل والنجاح والضعف والقوة. غربتي عن وطني وغربتي عن اقرب الناس إلي في فترات صعبة من حياتي. وكذلك كانت غربتي عن ذاتي لأنني اعتبرت أني بفراقي عن الوطن فقد أودعت روحي هناك في ربوعه الجميلة وبت ضائعة تائهة شريدة. أنشد العودة وأبحث عن هويتي عند هاوة سحيقة من الحيرة والهذيان. وقد عبرت عن هذا في قصيدة من ديواني "أرجوان الشاطئ" أقول فيها:
وَتعربد يا قلبي ...
ماذا دهاك؟؟
جحر الدهر كثغر الكدر يدمي شفقا ..
أنا ضللتُ دربي ...
والسحب الرابضة في عقر الزمن ..
تسن أماني سخاماً ...
والطين تحيله أرقا ...
الغربة أخذت مني برقع السلام الذي لطالما تلحفت به خلال تواجدي في بلادي. أخذت مني الاحساس بالانتماء والأمان. كما سلبتني ذكريات الطفولة وأحلام التواصل مع ممكلة الشعر التي بدأت بالتوهج عند فوزي بالجائزة الأولى في وطني. وبالمقابل علمتني الاعتماد على النفس والمثابرة والصمود في وجه العقبات والتأقلم في كل ما هو جديد. في الغربة تقتات النفس من شذى الحنين وترتوي به فتتوهج عطاء وتتهذب حبا" لأوطانها. والغربة تفجر الابداع وتنميه وترتقي به إلى أسمى هامة.
5- العلم الافتراضي هل أساء للأدب العربي أم سهم في تطوره وأعطاه فرصة أخرى للانتشار؟
- أنا أحس بأن العلم الافتراضي اساء للكتاب بشكل أو بآخر. فبالنسبة لي هناك علاقة حميمية تجمع بين القارئ والكتاب الورقي وتشده إليه وتعلقه به.رائحة الورق وصف الكلمات ولمس الورق كل هذا يؤثر في شغف القراءة عنده ويبني له علاقة وطيدة مع الكاتب نفسه وحالته النفسية والانسانية عند الكتابة. عندما نذهب الى المكتبة نحس باللذة وشعور المغامرة بأننا سنكتشف عالما" جديدا" من آخر صيحات الكتب وابداعاتها وكأننا نذهب في رحلة استكشافية ثقافية. لكننا عندما نقلب الكتاب عبر صفحات الانترنت فاننا نمل من قراءة الحروف دون تحسسها.فكأننا نخاطب شخصا" مجهولا" لا نعرف اذا كان موجودا" حقا" أم أنه محض خيال. ولا نلبث أن نمل وننتقل بسرعة إلى كتاب آخر دون أن ننهي الكتاب الذي فتحناه سابقا". السهل دائما غير مرغوب فيه. طبعا التطور العلمي جميل والانترنت له حسناته أيضا" فهو يساعد على تنسيق بحث مطول عن أي شيء نريده ويمدنا بمعلومات قيمة ومفيدة. لكن بالنسبة لموضوع الكتاب فأنا ضد موضوع التصفح عبر الانترنت.
6- كيف تعامل النقد مع سيرين؟
- ان كان نقدا" مهذبا" وبناء" فأنا أرحب به وأعتبره مشعلا" يضيء لي طريقي حتى أتجنب الكثير من المطبات التي من الممكن أن أتعثر بها. لكن ان كان النقد جائرا" وغير منطقي فإنني لا أتقبله وأتجاهله تجاهلا" تاما" ومطبقا". لأن الأقلام الناقدة الهادفة تبلور الفكر وتحث المرء أن يتقدم للأحسن لكن الأقلام الجائرة تحاول أن تلقي بنجاح الانسان وابداعه الى الهاوية وهو ما لا أسمح به على الاطلاق.
7- صدر لك مؤخرا ديوان شعري بعنوان رؤيا في بحر الشوق كيف تحديثنا عن هذه التجربة؟
- ديوان رؤيا في بحر الشوق كان خلاصة زيارتي للحبيبة الجزائر وتعلقي بها فقد رصعته بقصيدة " سفينة الشهداء" المهداة اليها وضمنته قصائد عاطفية وانسانية ووصفية. كانت الجزائر هي الرؤيا التي كما تضمن قصائد لوطني الحبيب لبنان والجنوب الصامد بوجه النوائب. لهذا فقد طبعت الديوان في الجزائر اهداء لها وكذلك للانفتاح أكثر على القارئ المغربي والتقرب منه والنهل من ثقافة البلدين بلاد المشرق وبلاد المغرب. فالتواصل يشيد آفاقا" متينة ووطيدة.
8- تقولين في إحدى الحوارات التي أجريت معك أن ديوان رؤيا في بحر الشوق يلخص زيارتك إلى الجزائر هل من توضيح أكثر؟
- كما قلت فإن للجزائر قصة معها.. قصة بكل حذافير الرواية الطويلة المتشعبة الآفاق والأبعاد والأبطال والأحداث واستحكام الجراح في طيات القلب وبسمة الفرح في رحاب الروح. قصة نسجتها ولخصتها في قصيدة "سفينة الشهداء"..وأقول في مطلعها: "
للجزائر...قصة معها...
فيمد الدجى في أشواقي...
يستوقفني لحظ...وقلب يذوب...
في صمت...ووجدان...
بها سحر تخفق له الألباب...
يرق له الزهر...كشطآن خضراء...
تصبغها برونق أزلي...
تصفق للمجد...لعز الطوفان....
للجزائر....وله لها..
يجلو الأديم من غمار الظن...
يسكب رضاب الكوثر...
في الروح...يترنم بها الطير..
على قمم الأفنان...
علاقتي بالجزائر فيها سرية جميلة وحب كبير ووله لها. بعضهم اعتقد بأنني جزائرية المنشأ بسبب تعلقي بها ولكن رب وطن لم تلد فيه ولكنك تكن له حبا" يكاد يوازي حبك لوطنك نفسه.
ربما صادفت أو قد أصادف الفضيل والسيء كما في أي بلد آخر لكن لا أعتقد أنني ان منيت بالخيبة من شخص واحد فهذا معناه ان يتزعزع حبي لوطن بأسره لا..حبي للجزائر لا يشوبه أي شائب أو يعوقه أي عائق.
9-هل استطاعت فعلا المرأة المبدعة أن تعبر فعلا عن المرأة؟
- سأتحدث أولا" عن تجربتي في هذا السؤال. أنا كامرأة تحدثت عن كل خلجات الفرح والحزن والضعف والقوة التي مررت بها في تجاربي في الحياة. تحدثت في ديوان "أرجوان الشاطئ" عن مرارة الخيبة التي أدهشتني حد الخذلان من الحبيب وعن غياب الأهل والصديق والحبيب وعن أحلى لحظات اللقاء التي تحظى بها المرأة الأنثى الحقيقة وعما يجيش في صدرها من تمرد على المجتمع العربي الذكوري الظالم الهاضم لحقوقها. في قصيدة " تنفسي حرية" أخاطب المرأة مباشرة كأنني أتحدث عن نفسي وأقول :
اخلعي عنك ثوب السكينة..
ترنح الفجر سكرة لمحياك..
وعبقت أنفاسه منك..ياسمينا..
دعي عنك غبار الجهل وانتفضي...
من دونوية الشرائع ..
يغص بها شرقنا..
وتنفسي حرية.. تنفسي حرية..
مات عصر الحريم فلا تحفلي..
بفجاج متقدة كنت لها تساقينَ...
وفي موقف الخيبة من الحبيب وغيابه عني عبرت عن هذه اللحظات بقوة أصف فيها نفسي ب"ملكة الغروب" فأقول:
كالبرق يومض حسرات..
في ثنايا الروح...
أبتعد عنه..كي لا يؤلمني أكثر..
ربما لو لم تسطع الشمس..
ذاك النهار المخملي
ولم تدعني أعبر..
إلى كنه ذاته لما أحببت
وتألمت..ولما تصدعت كلماتي
ونبذتها الأسطر...
ألملم أشلائي...انتشلها..
أصبغ قلمي بحبر الخذلان..
انه الماضي فثوري وانتفضي
حطمي قلادة الصمت ودعيه يفر.
من ذاكرة مهشمة..
آلمها تشرين والمطر...
غدر الحب كرحى الظلام فدعيه...
دعيه لعالمه الفولاذي..
ليجاذبه أطراف ريائه...
وعودي....عودي
يا ملكة الغروب لرحيق الزهر...
هكذا عبرت عن أصعب المواقف التي قد تتعرض لها كل أنثى وعن لحظات الأسى والتحدي والجمال. واختصرت كل المعاني بمعنى "ملكة الغروب" التي تشق جلباب اليأس بالقوة والاندفاع وتستقطر من ضعفها العزيمة والارادة. بالنسبة لباقي المبدعات العربيات فالكثيرات منهن عبرن ايضا بأقلامهن عن واقع المرأة وأحاسيسها. وأنا أحس بأن الرائدة في هذا كانت الشاعرة العراقية نازك الملائكة التي أضافت رونقا" تدرج في قصائدها الرائعة البالغة الشفافية.
10- هل تحملين في الأفق مشاريع أدبية أخرى؟
- نعم انشاءلله هناك رواية كتبتها وهي جاهزة للطبع وأنا حاليا" بصدد كتابة الجزء الثاني منها لكن الجزء الأول سينشر قريبا ربما في مطلع الخريف المقبل وكذلك هناك ديوان ثالث لي لكني لن أطبعه مع الرواية حتى يأخذ كل عمل نصيبه وحقه من الانتشار والقراءة.
11-هل تحلمين بالعودة مرة أخرى للجزائر؟
- ومن قال أني ابتعدت عنها أصلا". هي في الروح باقية ولا يختفي بريقها بل يظل مشعا" في كبد الآفاق. أكيد سأعود إليها ولن يمنعني من زيارتها مانع فهي وطني الثاني أتنشقها كوردة الأثير الخالدة في القلب وفي الوجدان. وبالمناسبة بعض من أحداث الرواية بجزئيها الأول والثاني حدثت في الجزائر.
12-ماذا تقولين في الأخير للقارئ الجزائري؟
- أقول بأن وطنهم جميل ورائع يشبه وطني وبذلت من أجله الكثير من الدماء وأحيي فيهم تقديرهم وحبهم الجم له وأنني أتمنى أن يسيل صدى كلماتي على قلوبهم الشفافة وأن تصل أحاسيسي إلى أعماق قلوبهم وأن يكون هناك تواصلا" بين بلاد المغرب والمشرق حتى نلقي الضوء على حضارة وثقافة كلاهما.مع محبتي وتقديري .
منشور بقسم
لقاء الهوامش
الاديبة العراقية زينب صافي عباس في حوار لمجلة هوامش الثقافية
الأديبة زينب صافي عباس في لقاء مع مجلة هوامش الثقافية
اسم من اسماء الابداع الأدبي العربي يشامخ بطوله نخل العراق وبحلاوة تمره يعزف على أوتار قلب القصيد أحلى الابدعات فيشدو في سماء الوطن العربي يعني للوطن وينشد للسلام ، في رحلته الأدبية الكثير من المحطات إنها الشاعرة زينب الصافي التي شريت من نهري دجلة والفرت وتنسمت هواء العراق وعبق الشعر وكبار الشعراء فيكفيها فخرا أنها من بلد الجواهري والسياب ونازك الملائكة وغيرهم من الشعراء الذين ملؤ سماء الوطن العربي شذوا وإبداعا . حاورها الشاعر عزوز عقيل
ــــــــــــــــــــــــــــــ
س1: كيف تعرفين نفسك للقارئ الجزائري خصوصا والقارئ العربي عموما ؟
ج1: .الاديبة والاعلامية والناشطة بكل مجال الانساني والسياسي والثقافي وكل ما يخص الانسان يمكن ان اعرف جمهوري الجزائري بشكل خاص بانني الشاعرة والقاصة زينب صافي عباس من مواليد العراق بغداد 1971 حاصلة على بكلوريوس اعلام قسم الصحافة 1998 جامعة بغداد لي عدة دواويين شعرية منها همسات قبل الرحيل .عاشقة الروح .بلسم الجراح .ملائكة الشعر .اقدار معلقة .ومجموعة قصصية مشتركة هي حكايات شهرزاد الجديدة
س2: في ظل تكنولوجيا حديثة متطورة هل استطاعت هذه التكنولوجيا أن تكون في خدمة الأدب أم تراها قد جنت عليه ؟
جواب السؤال الثاني .يمكننا ان نقول عن هذا السؤال ان التكنلوجيا قد خدمت وايضا جنت ففي جانب مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة مثل الفضائيات وغيرها قد استفاد منها كثيرا الادباء من خلال التواصل والاطلاع ومن جانب اخر اصبح كل من هب ودب ينشر ويسرق النتجات الادبية وينسبها له وهناك جانب مشرق دائما لكل عملية متطورة وجانب مظلم.
س3: يعتقد الكثر أن النشر الالكتروني يخدم اسم المبدع والنشر الورقي يخدم النص ما مدي صحة المقولة في نظرك وأيهما تفضلين ؟
ج3: .كلاهما يخدم العملية الابداعية سواء الاسم او النص بالعكس اصبح اليوم من خلال التكنلوجيا الحديثة الالكترونية النصوص متداولة ويحفظها الجيل عن ضهر قلب واليوم اصبحت الصحف بكل جمالياتها غير مرغوبة لدى الناس والقراء ايضا لكنني افضل طبعا الصحف لأنها اكثر رصانة في النصوص القيمة وايضا تنتخب الاسماء جيدا لهذا محبتي وتفضيلي شيء والواقع شيء آخر الا وهو سرعة الانتشار أكبر وأوسع من خلال الالكترون اليوم
س4: في بلد الشعر كالسياب ونازك الملائكة والجواهري وغيرهم من الشعراء الذين أسسوا لحركة شعرية عربين هل هذا كان في صالح المبدعين الذين جاءوا بعد هؤلاء العمالقة أم أثر عليهم سلبيا ؟
ج4: .طبعا كان في صالح المبدعين لانهم فتحوا مجالا واسعا للشعر النثري او بالأحرى لقصيدة النثر لان اكثر الشعراء كان مقيدا لفترات طويلة بالشعر العمودي وبالقافية مما أعطى فرصة للشعراء أن يؤسسوا لمدرسة حديثة وحرية أكبر في التعبير والكتابة واكثر الشعراء وما اكثرهم اليوم لكن من جانب اخر لقد وقع معظم أو أكثر الشعراء المحدثين في فخ التقليد أو التكرار او النسخ فاصبحوا مقلدين لا مبتكرين لشيء جديد اصبحوا نسخ مكررة مقولبة ونحتاج الى ثورة ادبية شعرية جديد لكي نخرج الى ابتكار شعري مغاير جديد وانا ابحث اليوم عن ابتكاري
س5: كيف تعامل النقد معك وهل استطاع أن يضيف شيئا لم ؟
ج5: .لم ينصف النقاد احدا يوما خصوصا المرأة الأديبة سواء كانت شاعرة أم قاصة أو روائية لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد نقاد ينصفون الأديبة بأقلامهم بالنسبة لي الان لم يناولني النقاد كمادة نقدية لهم سوى ناقدنا المميز وجدان عبد العزيز وقد كتب بشكل رائع ونقد بناء وبروح نقدية عالية سلامي الكبير له
س6: كيف تقيمين المشهد الثقافي العراقي الآن وهو الذي شهد نهضة ثقافية كبرى على مدى الأزمنة والعصور ؟
ج6: .كما جاء في سؤالك المشهد الثقافي العراقي شهد نهضة على مدى الازمنة والعصور لكنه تعثر كثيرا في السنوات الاخيرة ولو أن هناك محاولات جادة ابداعية وتسجل ضمن سجل الابداعات الحقيقية لكن بشكل عام المشهد الثقافي العربي ايضا وليس العراقي فقط يعاني هبوطا وتدنيا بسبب الاوضاع الامنية والسياسية في المنطقة العربية
س7: ما هي منجزات الشاعرة وهل أنت راضية على هذه المنجزات لحد الساعة ؟
ج7: .لي عدة دواوين شعرية منها همسات قبل الرحيل .وعاشقة الروح .وبلسم الجراح .وملائكة الشعر .واقدار معلقة ومجموعة قصصية مشتركة هي حكايات شهرزاد الجديدة وعندي تحت اليد الان ديوان شعري هو لوعات تئن ومجموعة قصصية تحت الطبع شواطئ الدم ولدي الكثير من المنشورات في الصحف واللقاءات والمقالات اما عن الرضا فانا دائما بعد اي عمل انجزه لا أرضى عن نفسي أو تقديمي وابحث عن القادم والمزيد بحيث انني انشد بداخلي العالمية للمرأة العربية بشكل عام والمرأة العراقية بشكل خاص
س8: ما هي أهم مشاريع الشاعرة زينب " هل سبق لك أن زرت الجزائري وهل تعرفين الحركة الثقافية والابداعية فيها ؟
ج8 : أهم مشاريعي القادم كثير فانا اليوم رئيسة رابطة النخب العراقية المناصرة للوطن ومهمتي ليست سهلة في القيادة وقد كرمت العام الماضي الوفد العربي من مصر والجزائر واليمن والأردن وكان من ضمن الوفد سفير النوايا الحسنة وأيضا كرمت الشاعرة الدكتورة الفلسطينية رولا شتية وهي عضو الجامعة الدول العربية وللسنة الجديدة عندي عدة مهرجانات ومؤتمرات وعندي مشروع فلم سينمائي وايضا مسرحي وعندي طباعة ديوان شعري ومجموعة قصصية والجديد مرافق لي دائما اما بخصوص زيارتي للجزائر لم ازرها لكن ربما سوف تكون لي زيارة هذه السنة بدعوة لمؤتمر ويؤسفني أنني لست على اطلاع بالحركة الثقافية الادبية الجزائرية كثيرا والابداعية فيها ويتحتم علي في القادمات الاطلاع الكبير كوني رئيسة رابطة
س9: كلمة أخيرة للقارئ الجزائري خصوصا والقارئ العربي عموما ؟
ج9: .اود ان احي اهلي وبلدي الثاني الجزائر بكل ما فيها من رموز جمال وحضارة ومن خلالكم احي الاعلامية الجزائرية الرائعة دكتورة امال ادريس فهي صديقتي جدا واقول للشعوب العربية انتظروا الربيع الاسلامي الحقيقي القادم وانشاء الله تعمنا المحبة والسلام والامن والامان سلامي للأستاذ عزوز عقيل المحترم الرائع بإجرائه الحوار معي والاهتمام بالمرأة العربية المبدعة هذا دليل وعيه الكامل والكبير بما للمرأة من دور كبير في الحياة
منشور بقسم
لقاء الهوامش












.jpg)


.jpg)



